أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
41
تهذيب اللغة
قال ثعلب : عرضتُ هذا القول على ابن الأعرابيّ فخطّأ الأصمعيَّ وقال : تداخُلُ النسب يُضوِي الوَلَد . قال : وقال المُفَضَّل : هذا جَمَل نَزَا على أمِّه ولها ابن آخرَ هو أخو هذا الجَمَل ، فوضعتْ ناقةً ، فهذه الناقة الثانية هي الموصوفة ، فصار أحدُهما أباها لأنه وطئ أمَّها ، وصار هو أخاها لأن أمّها وضعتْه ، وصار الآخرُ عمَّها لأنّه أخو أبيها وصار هو خالَها لأنّه أخو أمّها . قال ثعلب : وهذا هو القول . نهج : قال الليث : طريقٌ نَهْج وطُرُقٌ نَهْجة ، وقد نَهَج الأمرُ وأَنهَج ، - لغتان - : إذا وضح ، ومِنهَج الطريق : وَضَحه ، والمِنهاج : الطّريق الواضح . وقال ابن بُزُرج : اسْتَنْهج الطريقُ : صار نهْجاً ، ويقال : نهجتُ لكَ الطريقَ وأَنهجْتُه ، فهو مَنْهُوج ومُنهَج ، وهو نَهْج ، ومُنهَج . قال : وقالوا : أَنْهجْتُ الثوبَ فهو مُنهَج : أي أخلقْتُه . وقال أبو عبيد : المُنهِج : الثّوب الذي أَسرَع فيه البِلَى ، يقال : قد أَنهَج . وقال شمر : نَهج الثوبُ وأَنهَج : إذا خَلُق ، لغتان ، وأَنْهَجَه البِلَى فهو مُنْهَج . قال : ويقال : نَهَج الإنسانُ والكلْبُ : إذا رَبَا وانْبهَر ، يَنهَج نَهْجاً ، وقد أَنْهَجْتُه أنا إِنهاجاً . وقال ابن بُزُرج : طردتُ الدّابة حتَّى نَهِجَتْ فهي ناهِج في شدّة نَفَسها ، وأنْهَجْتُها أنا فهي مُنْهَجة . وقال الليث : النَّهْجَة : الرَّبوْ يعلو الإنسانَ والدّابة ، ولم أَسمَع منه فِعلًا . وقال غيره : أنهَجَ يُنهج إِنْهاجاً ونَهَج يَنْهَج نَهْجاً . وقال شمر : قال ابن شميل : إنّ الكلب ليُنهَج من الحرّ ، وقد نَهجَ نَهْجة . وقال غيره : نُهج الفرس حين أنْهجْتُه : أي رباجين صَيَّرته إلى ذلك . نجه : قال الليث : نَجَهْتُ الرجلَ نَجْهاً : إذا استقبَلْتَه بما يُنَهْنِهه عنك فينقدع عنك ، وأنشد : كَعْكَعْتُه بالرَّجم والتَّنَجُّه * قال : وفي الحديث : بعد ما نجهها عمر ، أي بعد ما رَدّها وانتهَرَها . وفي « النوادر » : فلانٌ لا يَنْجَهه شيء ، ولا يَنْجَهُ فيه شيء ، وذلك إذا كان رغيباً لا يَشْبَع ولا يَسمَن عن شيء ، وكذلك فلان لا يَنجعه شيء ولا يَهْجُؤه شيء ، ولا يهجأ فيه شيء ، كلّه بمعنى واحد . جنه : أبو العباس ، عن ابن الأعرابيّ قال : الجَنَهيّ : الْخَيزران ، وأنشد : بكفّه جَنهِيٌّ ريحُه عَبِقٌ * مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ في عِرْنينِه شَمَمُ قال : وهو العَسَطُوس أيضاً . جهن : قال أبو العباس ، أحمدُ بنُ يحيى : جُهَينَة ، تصغير جُهْنة ، وهي مثل جُهْمة الليل ؛ أُبدِلت الميمُ نوناً ، وهي القِطعة من